التربية والتعليم.3 التربية والتعليم.3  
الجزء الثاني من بحث التربية والتعليم. الجزء الثاني من بحث التربية والتعليم.  
التربية والتعليم. التربية والتعليم.  
جامعة عجلون الوطنية تنظم يوم غد اليوم العلمي لكلية الحقوق Inbox جامعة عجلون الوطنية تنظم يوم غد اليوم العلمي لكلية الحقوق Inbox  
يوميات مشرف تربوي يوميات مشرف تربوي  
مصانع الرجال: 23 مصانع الرجال: 23  
الجامعة الألمانية الأردنية تحرز مراكز متقدمة في  امتحان الكفاءة الجامعية الجامعة الألمانية الأردنية تحرز مراكز متقدمة في امتحان الكفاءة الجامعية  
أحياها الشاعر حيدر محمود: نــدوة شــعريــة في اليـرمـوك أحياها الشاعر حيدر محمود: نــدوة شــعريــة في اليـرمـوك  
القبعة والكاتب القبعة والكاتب  
دوام جامعة اليرموك ليوم غد الخميس دوام جامعة اليرموك ليوم غد الخميس  
الأردنية والتكنولوجيا من أفضل 10 جامعات عربية الأردنية والتكنولوجيا من أفضل 10 جامعات عربية  
الادارة المدرسية الناجحة وأهميتها في العملية التعليمية الادارة المدرسية الناجحة وأهميتها في العملية التعليمية  
محاضرة في جامعة عجلون الوطنية حول خدمات الصيرفة الإسلامية محاضرة في جامعة عجلون الوطنية حول خدمات الصيرفة الإسلامية  
مؤتمر التعددية الثقافية في اللغة والأدب في جامعة الزيتونة الأردنية مؤتمر التعددية الثقافية في اللغة والأدب في جامعة الزيتونة الأردنية  
محاضرة لرئيسة بعثة صندوق النقد الدولي بالهاشمية محاضرة لرئيسة بعثة صندوق النقد الدولي بالهاشمية  
عرض مسرحي في جامعة جرش بعنوان: مجنون ليلى عرض مسرحي في جامعة جرش بعنوان: مجنون ليلى  
إتفاقية لإطلاق مارثون اسطرلاب للإبداع العلمي إتفاقية لإطلاق مارثون اسطرلاب للإبداع العلمي  
بحث التعاون بين جامعة آل البيت والجامعات الكويتية بحث التعاون بين جامعة آل البيت والجامعات الكويتية  
ندوة في الجامعة الهاشمية حول مكافحة المخدرات ندوة في الجامعة الهاشمية حول مكافحة المخدرات  
افتتاح قاعة بدعم من نقابة المهندسين في جامعة الحسين افتتاح قاعة بدعم من نقابة المهندسين في جامعة الحسين  
نسيبة علاونة خَطّانِ أو أكثرَ  
د.ريم سليمان الخش هانت عليك...  
د. محمود الشلبي لمثلك...!!  
عبد الرحيم جداية فتيشة: 5  
 جميلة سلامة سارق النار  
د. يحيى عبابنة ما الذي يعنيه امتلاك المشروع العلمي؟  
عبد المالك بولمدايس صديقي العيد . . .  
أكرم الزعبي يوميات_سالم_29  
د. ابتسام الصمادي رجل يقترف الحياد.  
سامر المعاني إضاءة في يوميات سالم الرمضانية للشاعر والقاص أكرم الزعبي  
 
اذ نتوهم الطريق وتضل بنا الخطوات ما ينقصنا في الصداقة المناطق المبهمة ما يوجعنا أنصاف اللافتات الموغلة بالاشارات...
 
لينا خليل عطيات . مسطرة الشغف.
لينا خليل عطيات .
بحر المكارم " سفر الذاكرة "
بحر المكارم
د.دلال عنبتاوي جاحد أنت
د.دلال عنبتاوي

حنين... وسبع أخريات

يوميات ميت
  3880072
 
2017-11-30 21:35:44   
الجزء الثاني من بحث التربية والتعليم.

الجزء الثاني من بحث التربية والتعليم.
لنصغي إلى هذه المقارنة الممتعة المفيدة:

إن تربية الإنسان وتعليمه، عملية أساسية اطلعت بها الأسرة أولاً، وتولت مهمة القيام عليها منذ نعومة أظفار هذا الكائن الحي الأهم في الوجود، ثم توالت على ممارستها مؤسسات مختلفة لهذه الغاية

ولقد اختلفت الآراء حول مضمون هذه العملية، وذلك لاختلاف الأنماط الثقافية والحضارية والتربوية لكل أمة من الأمم، لكنها اتفقت جميعها على كون التربية طريقة إعداد للحياة، كما اختلفت في معنى كل من التربية والتعليم، فمنهم من استعملها بمعنى واحدٍ، ومنهم من ميّز بينهما

والواقع أنّ مفهوم التربية يختلف عن مفهوم التعليم، وأنّ عدم التمييز بينهما يؤدي إلى تفكك الأساليب التربوية وتشويش شخصية الطفل، لأن تزويده بأنواع العلوم والثقافات قبل تهيئة التربة الصالحة لها، إنما معناه البنيان على الرمال، كمن يبذر أو يغرس في أرض غير مستصلحة لا تصلح لا للغرس ولا للبذار.
وهناك من المفكرين من تصدى لهذه المهمة مثل:
(دي نوي) الذي ميز بين التربية والتعليم حيث قال: 
-(فتربية الولد تقوم على تهذيب سجاياه الخلقية وتعليمه المبادئ الأساسية الثابتة التي يعترف بها الإنسان في كل البلدان، وإنماء الكرامة الإنسانية فيه منذ نعومة أظفاره. 
-أمّا تعليمه فهو تغذيته بالمدنية التي جمعها الإنسان في مختلف الحقول. 
-والتربية تصوِّب أعماله وتوحي إليه سلوكه في علاقاته مع الناس، وتساعده على تمَلُّك زمام نزواته. 
-أما التعليم فيوفر له عناصر نشاطه الفكري ويعرفه بحالة التمدن الحديث. 
-كما أنّ التربية تعطيه أسس الحياة التي لا تتبدل، ويمكنه العلم من التكيُّف حسب تبدلات محيطه، ومن ربط هذه التبدلات بالحوادث الماضية والمستقبلية.

فتربية الطفل إذن تبدأ قبل تعليمه، ولا يخفى أثر هذه التربية الأولى على شخصيته، إذ على مبادئها ومعطياتها يدرج وينمو ويبني كياناً مستقبلاً فاعلاً. 
وهذا ما يفسر ضخامة البناء الفكري الذي يشيده خلال سنيه الأولى، حيث تعمد التربية إلى كشف وإبراز ما يتمتع به من ميول ومواهب وقدرات وأهداف ليمارسها فيما بعد بالتعليم والعلُّم اللذين ليساهما، كما يقول أخوان الصفاء، (سوى إخراج ما في القوة يعني الإمكان، إلى الفعل يعني الوجود).
وهذا ما لفت انتباه علماء النفس والاجتماع، إذ أنهم رصدوا التطور البنيوي على اختلافه ونسبوه إلى أمهاته، ابتداء من الأم الوَلود فالأسرة الصغيرة فالمجتمع، ثم الأمة...
فالأم التي حملت، ومنذ أن انطلقت الروح في أرجاء جنينها، بدأت في حينها سيرة كسيرة ضوْء انطلق من خرْم إبرة إلى أفق لا حدود له، ذلك لأن حبل السّرة يقوم بمقام الروح في الجسد وبه حشد الخلاق العظيم كل قنوات الاتصال اللازمة للتغذيتين الجسدية والروحية، ومن هنا يجزم العلماء على أن الجنين يتأثر سلبا وإيجابا بكل أحوال أمه، ومن أجل هذه الحقيقة كان الحرص على صحتي الأم الجسدية والروحية لأنهما المصدرين المطلقين لحياة الجين المتوازنة.
وإذا كان هذا في الحياة الجنينية فما بالنا والجنينُ أصبح وليداً وقد تزوّد بكل وسائل الاستشعار والاستقبال والبث معا، ليتناغم مع أمه في كثافة لا ينافس فيها الأم أحد على الأقل في أول خمس سنين الأولى من عمر الإنسان، وهذه الفترة مع الفترة الجنينية تعتبر أرساء لأكثر من ستين بالمئة من الأسس البنيوية للإنسان، وعلى ما تبقى من حياة إتمام الباقي.
لذا كان الظفر بذات الدين..
ولذا كان الرضى عن صاحب الدين والخلق..
وإن لم نفعل، تكون فتنة ويكون الفساد في الأرض كبير.
ومن القرآن الكريم لنا قبسات لا تعجز أعمى، ولا أصم، وما وصايا سيدنا لقمان لابنه ببعيدة عن أفهام أولي الألباب، والتي تعتبر منهجا تربوياً لا يزيع سالكه عن سواء السبيل:
1. وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
2. وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
3. وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
4. وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
5. يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ
6. يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ
7. وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ
8. وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ.
كما لنا من قصة سيدنا موسى عليه السلام عِبَرٌ كالنقش على الصّخر يفنى الزمان ولا تفنى..
(إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِين) هذا المعيار الأخلاقي التربوي لم يأتِ إلا من بيوت أحسنت التربية والتأديب، فكان لموسى ما كان من أمه وكان لهتين الفتاتين بيت لا يقل قِيَماً عن بيت سيدنا موسى ولا عن بيت سيدنا لقمان، وثمرة هذا ومن ثمرات ذاك، فمعيار القوة أساس للقيام بالحوائج بجدارة واقتدار، ولا يكون إلا بغراس النخوة التي تعهدته من حليب أمه لنشأته في بيت الملك الفرعون..
وكذلك كان لهتين الفتاتين الحييتين فتألف بيت من إحداهن ومن سيدنا موسى لا ينجب إلا صفوة من صفوةٍ تُضربُ بها الأمثال، فالقرآن الكريم رصيد لا ينفد إلى قيام الساعة، من كل المحاسن، والفضائل، ومن كل ما يقيم حياة الدنيا على أكتاف الآخرة، وهذه باقة قرآنية في حسن الخلُق لنرى كم كثف الرحمن الرحيم تزكية حسن الخُلُق:
• قال الله سبحانه وتعالى في : سورة القلم وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ]
وقال تعالى: في : سورة آل عمران سَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [
وهذه من صفات المتقين الذين أعد الله لهم الجنة.]
• وقال تعالى: في : سورة الشورى وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ]
• وقال تعالى: في : سورة آل عمران فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ]
وقال تعالى: في : سورة الأعراف خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ 
ومن شاء أن يستزيد فالقرآن الكريم كله تربية، وكله تعليم، وكله عاطفة وكله سياسة حكيمة وعدل وإنصاف، من أجل هذا وذاك كانت خاتمة الرسالات معجزة، لا تنضب ينابيعها إلى يوم الدين.
أما الحديث الشريف فكان ترجمان القرآن الكريم، في القوْل المحكم المعجِزِ فنبيّ الرحمة عليه الصلاة والسلام(لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى) وها نحن على أبواب الجزء الثالث والأخير مع طائفة شريفة تكثف القوْل في حسن الخلُق ومكانته في الإسلام في بناء الفرد والمجتمع.

يتبع الجزء الثالث والأخير إن شاء الله.



تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع 'ألوان للثقافة والفنون' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .



اختر هنا لادخال التعليق

الاسم
التعليق
أدخل الرقم السري