التعليم عن بُعد .. الضرورة والعوائق التعليم عن بُعد .. الضرورة والعوائق  
إضاءة على كيفية استعمال اللغة في مواقف التواصل الضدية إضاءة على كيفية استعمال اللغة في مواقف التواصل الضدية  
" التعلم عن بعد " د. سماهر السرحان  
جامعة اليرموك تسمح لطلبتها التسجيل 12 ساعة في الفصل الصيفي جامعة اليرموك تسمح لطلبتها التسجيل 12 ساعة في الفصل الصيفي  
  عميدة شؤون الطلبة باليرموك تلتقي طلبة الجاليات العربية عميدة شؤون الطلبة باليرموك تلتقي طلبة الجاليات العربية  
 التربية والتعليم.3 التربية والتعليم.3  
الجزء الثاني من بحث التربية والتعليم. الجزء الثاني من بحث التربية والتعليم.  
التربية والتعليم. التربية والتعليم.  
جامعة عجلون الوطنية تنظم يوم غد اليوم العلمي لكلية الحقوق Inbox جامعة عجلون الوطنية تنظم يوم غد اليوم العلمي لكلية الحقوق Inbox  
يوميات مشرف تربوي يوميات مشرف تربوي  
مصانع الرجال: 23 مصانع الرجال: 23  
الجامعة الألمانية الأردنية تحرز مراكز متقدمة في  امتحان الكفاءة الجامعية الجامعة الألمانية الأردنية تحرز مراكز متقدمة في امتحان الكفاءة الجامعية  
أحياها الشاعر حيدر محمود: نــدوة شــعريــة في اليـرمـوك أحياها الشاعر حيدر محمود: نــدوة شــعريــة في اليـرمـوك  
القبعة والكاتب القبعة والكاتب  
دوام جامعة اليرموك ليوم غد الخميس دوام جامعة اليرموك ليوم غد الخميس  
الأردنية والتكنولوجيا من أفضل 10 جامعات عربية الأردنية والتكنولوجيا من أفضل 10 جامعات عربية  
الادارة المدرسية الناجحة وأهميتها في العملية التعليمية الادارة المدرسية الناجحة وأهميتها في العملية التعليمية  
محاضرة في جامعة عجلون الوطنية حول خدمات الصيرفة الإسلامية محاضرة في جامعة عجلون الوطنية حول خدمات الصيرفة الإسلامية  
مؤتمر التعددية الثقافية في اللغة والأدب في جامعة الزيتونة الأردنية مؤتمر التعددية الثقافية في اللغة والأدب في جامعة الزيتونة الأردنية  
محاضرة لرئيسة بعثة صندوق النقد الدولي بالهاشمية محاضرة لرئيسة بعثة صندوق النقد الدولي بالهاشمية  
 د.اسمهان الطاهر اَجعلوا الأمل في قلوبكم لتحيا!  
سعيد يعقوب في يوم المرأة العالمي  
يوسف أحمد أبو ريدة قالت تحادثها  
د. ابتسام الصمادي أوقفوا الأحمر  
(سعیدة باش طبجي*تونس) أُنْثَی العَبِیرِ العابِرَهْ  
د. محمود الشلبي ورقة من دفتر قديم  
د.عبد الرحيم مراشدة (آذار...)  
رضوان صابر بي ألف معنى ...  
ردينة آسيا ياظبية الآس  
عامر أحمد السعادات سلامٌ  
 
الارض الثالثة الى محمد الصمادي والشمس تلوّح أغاني .... ليس للأغاني طعم إذا كانت عاقلة. على بعد خطوات منك غنِّيت:" غيابك يشرّدني... أنا قادم فهيئي الكلمات والشراب وافردي الشمس أغنيات للبحار"... وقلتُ لنفسي: كبرنا كثيرًا فلم نتلعثم إذ نحن بحضرة عينيك ؟! سنقترب أكبر... نتكئ على الجراح ونتحولق حولها...
 
الروائي محمد فتحي المقداد التلفزيون أو الرّائي
الروائي محمد فتحي المقداد
الروائي محمد فتحي المقداد فضائل الألوان
الروائي محمد فتحي المقداد
الروائي محمد فتحي المقداد الكرنتينا
الروائي محمد فتحي المقداد
  الروائي-  محمد فتحي المقداد منخفض جوّي
الروائي- محمد فتحي المقداد
جيهان الدبابي انك قلبي
جيهان الدبابي

حنين... وسبع أخريات

يوميات ميت
  10290911
 
2021-01-27 10:59:54   
حوار مع الأديب محمد الصمادي من الأردن حوارالاستاذةسامية بن أحمد

حوار مع الأديب والمصور الفتوغرافي محمد الصمادي
من الأردن
حاورته: الاستاذة سامية بن أحمد
س1/كيف تعرف نفسك للقراء؟
ج /محمّد علي فالح الصمادي يوم 26/4/1961 في عنجرة/ عجلون، أنهى الثانوية العامة في مدرسة عنجرة الثانوية للبنين سنة 1979.
عمل موظفاً في جامعة اليرموك.
رأسَ هيئة تحرير دورية "ألوان" الصادرة عن ملتقى "ألوان الثقافي" بعجلون، واختير مقرراً للجنة تنسيق العمل الثقافي لمحافظة عجلون (1996)، وتولّى إدارة مهرجان عائشة الباعونية الثاني(1998).
يرأس تحرير مواقع "ألوان للثقافة والفنون" و"مجتمع نت" و"البصمة" و"إبداعات" منذ 2011.
وهو عضو في رابطة الكتّاب الأردنيين، وعضو مؤسس في ملتقى "ألوان" الثقافي بعجلون ورئيسه لأكثر من مرة.
أعماله الأدبية:
"الحب للجميع والدعوة عامة"، نصوص أدبية، مؤسسة حمادة، إربد، 1997.
"الأرض الأولى"، نصوص أدبية، مطبعة الروزنا، إربد، 1996.
"شذرات وقطوف"، نصوص أدبية، دار البلسم، الزرقاء، 1996.
"يوميات ميت على هامش الحياة "عام 2013 بدعم من وزارة الثقافة الاردنية ضمن فعاليات عجلون مدينة الثقافة الاردنية
" حنين وسبع اخريات 2016
هو الذي يرى بدعم من وزارة الثقافة 2020
س2/ في اي جنس أدبي كانت بدايتك في الكتابة ؟
ج/ كتبت الخاطرة في البدايات ثم القصة والمقطوعات النثرية ثم اخذتني الصورة والعمل الإداري في الهيئات الثقافية من الابداع وربما نسيت نفسي طويلا وانا انشر لكل المبدعين شعرا وقصة وابداعا متنوعا على مجلة الوان وتؤشر الإصدارات على انشغالي عن الابداع وتعثر اصدار روايتي الأولى الى الان " مصور اعمى " التي تحتاج الى عزلة طويلة انا من الأشخاص الين لا يطيلون المكوث في مجال ابداعي ...كثير الترحال.
س3/بخصوص هوايتك لفن التصوير الفوتوغرافي من أين بدأت القصة وشغفك به؟
ج/عندما سألَ المراسلُ الحربيُّ في جبهةِ القتالِ الجنديَّ: كيف تدافعُ عن وطنِك؟ أطلقَ عليه الرّصاص !!! السؤال الصعب هنا: كيف ألتقط الصور .. من أيَّةِ زاويةٍ؟... كيف نختارُ اللحظةَ؟ متى ترضى عن صورتِكَ؟ أسئلةٌ كثيرةٌ لا أجدُ أيَّةَ إجاباتٍ لأيٍّ منها.. عندما يكون هناك نشاطٌ ثقافيٌّ .... أجدُني أبحثُ عن مكانٍ أقتنصُ فيه صورةً تعبِّرُ عن حالةِ الشَّخصِ شاعرًا قاصًّا ناثرًا محاضِرًا ومقدِّمًا .. أتجولُ دونَ إرادةٍ في وجوهِ الجمهورِ أبحثُ في صوَرِهم أصنِّفُهم ... وكثيرًا ما اعتبرني خرجتُ من المعركةِ أو الحادثةِ منتشيًا ....فَرِحًا ... مُحتارًا ... ناقِمًا ... وراضيًا ..
لكلِّ رحلةٍ مسافاتُها وأحوالُها المصوِّرُ طبيبٌ يستعرضُ الحالةَ ...يُشخّصُ الواقعَ ويصِفُ العلاجَ ... المصورُ يمكنهُ أن يحرِّكَ الواقعَ فيغير الفارس شاعراً ومبدعاً نصاً مكان نص ... وحديثًا يعتقد أن الكاميرا تجسد القول إليه ... وكنتُ أحيانا عند استرجاع الصّور بعد أيّةِ فعاليةٍ أُصنفُ الجمهورَ؛ مُتلقّيًا واعيًا وآخر جادًّا ليكونَ فارسَ الفعاليةِ القادمةِ وأخرى تبحث عمن يأخذ بيدِها في الإبداعِ والكتابةِ وثالثة تؤكّد أنها تعبَت طوال هذا اليوم للتحضير لغوايةِ شاعرٍ أو مبدعٍ.. الصّورةُ عملٌ توثيقيٌّ يبحثُ في النّوعِ الأدبيّ ويصنّفهُ وكثيرًا ما كنتُ أكتبُ بالصُّورة قصيدةَ شعرٍ وقصة أو ومضة أو أوثق الفراغ ...ما عدت ساخطًا على احتفال لكبار المبدعين أو منبهرًا من فعالية لمبدعين شباب أو على مسافة قريبة من الإبداع ... وكنت ألعنُ الثقافةَ إذا وجدتُ مبدعًا يكرِّرُ نفسَهُ في أكثر من لقاء فأعود والصورة بصيدٍ هزيلٍ!... حينما أعود تقرّرُ زوجتي قيمة وأهمية ونوع الفعالية .. "لا عليك ... ليست كل الفعاليات واحدة ..." خاصّةً عندما أعودُ بعدَ ساعةٍ واحدةٍ من بدءِ الفعاليةِ.
كثيرًا ما كنتُ أُصوّر الحوارَ وأضعُ أمسيةً وقولًا على قولٍ ... في كلّ هيئةٍ ثقافيّةٍ مجموعةٌ تُدلي بدلوِها في كلِّ موضوعٍ ... وتتناوبُ في نقلِ الحديثِ من شخصٍ إلى آخرَ ...أحجمتُ أحيانا عن تصويرِ كلماتِهم الركيكةِ ومداخلاتِهم المكرّرةِ ... وهناك من الجمهورِ من كان ينشغلُ بالهجومِ في نهاية الفعاليةِ ليُظهرَ الأخطاءَ في الفعالية أو ليسجلَ موقفًا مع آخر وكم تعجبتُ من تغيير الحديث عندما كنتُ أتواصلُ معهم قبل الفعالية لأكتشفَ أن موقفه غير الذي استشارني فيه!
لم أكن عاشقًا للتصويرِ في البدايةِ لكنّ التصويرَ وثيقتي الثقافية وكم أخذني التوثيق الضوئي من الكتابة ... التصوير الإبداعي ضدّ الأجناسِ الأخرى ... كانت العدسةُ تحاورني ... أكتبُ قصيدةً في الصّورِ ... أرسم لوحةً في الصّورِ ... أصرخُ ... أعارضُ لا أحدّدُ موقفي من تداخلِ الأجناسِ الأدبيّةِ ..الصورةُ كالنّقدِ ربما تُشيرُ إلى ميلادِ شاعرٍ جديدٍ.
الصورةُ مرآةٌ بما تؤكّد على مكانةِ شاعرٍ مجيدٍ أو مبدعٍ جديدٍ .... الصورةُ عندي تنحازُ إلى الشعرِ ... الصورةُ ديوانٌ مُوازٍ للشّعرٍ ... الصورةُ تتابعُ شخصياتِ القصةِ وانفعالاتِ المبدعِ كنتُ حريصًا على ألّا أتّخذَ موقفًا من مبدعٍ غيرَ أن عدستي كانت تصنّفُ الأعمالَ الإبداعية!
- مشاركة جيدة والإلقاء ضعيف - نصّ ضعيف والإلقاء يلغي السّقطاتِ في النصّ - عمل مكتمل ... - تجربة ثمينة تستحق الحضور - استخدام مصطلحات تستقطب الجمهور ... - اعترافات لا ضرورة لها من تقول من دُعيت على أنها شاعرة.. لست شاعرة لكن أكتب الشعر كل خبراتي في العمل الثقافي كانت لي عونًا من عام  حين اشتريتُ أوّلَ كاميرا ... ثقافةُ الصورةِ كانت خيارًا مؤلمًا ...فقد وجدتُ نفسي مُنحازًا إلى تصويرِ شخصياتٍ ثقافيةٍ وفعالياتٍ وندواتٍ ومؤتمراتٍ لن أصنّفَ لكن اهتمامَ جامعةِ فيلادلفيا كان دافعًا للاستمرار وكذلك جامعة جدارا وجامعة عجلون الوطنية فقد نلتُ أعلى أجرٍ على توثيق مؤتمرٍ من جامعة فيلادلفيا مبلغ مائة دينار وكتُبِ جُلِّ المؤتمرات التي عُقِدت بجامعة فيلادلفيا وتقدّرُ قيمةُ تلك الكتبِ بأكثر من ستمائة دينار وحظيتُ باهتمامِ ثلّةٍ من أهلِ الفضلِ والعلمِ و المعرفةِ من الجامعة –د. غسان عبد الخالق د. يوسف ربابعة والإعلامي رمزي الغزوي ونلتُ تكريمًا مميزًا من جامعة جدارا في مؤتمرها الأدبيِّ و تكريمًا أقلّ مستوًى من جامعة اليرموك وجامعة عجلون الوطنية وجامعة الزيتونة، نلتُ تكريمًا من هيئاتٍ ثقافيّةٍ متعدّدةٍ ..ونلتُ تكريمًا مميّزًا من سعادةِ المهندس هشام التل ورعايته الكريمة لأكثر من فعاليةٍ من فعالياتِ إقامة المعارض – وحفلًا خاصًّا في ملتقى إربد الثقافي عام حفلَ توقيعِ ديواني الرّابع "حنين وسبع أخريات " نلتُ اهتمامًا ورعايةً ومساندةً من الشاعر المبدع المهندس أحمد طناش شطناوي ورعايته ما زالت تؤتي أُكُلها في إنتاج صورٍ لمعارضي الفنيةِ وإنتاجِ كتابي الخامس هو "الذي يرى" وآخر بعنوان "رجلٌ على شرفةِ الستّين ".. حظيتُ باهتمامِ ومرافقةِ الكثيرِين من الأخوةِ والأصدقاءِ الذينَ لا حصرَ لهم ...........
شاركتُ مُوثّقا و مُشاركًا لأكثر من  نشاطا وفعالية في إربد وعجلون وجرش والمفرق وعمان أشرفَت خلال الأعوام الثلاثةِ الأخيرةِ وما زالت الشاعرةُ المبدعة "جميلة سلامة " كرئيسةٍ لتحريرِ موقعِ الألوان للثقافة والفنون والذي تجاوز زائروه سبعةَ ملايين مع صدورِ هذا الكتاب "هو الذي يرى " في ذلك الموقعِ على كثيرٍ من المبدعين من أرجاءِ الوطنِ العربيّ لا أحصيهم حتى لا أنسى أصحابَ الفضلِ في بحرِ الثقافةِ حيثُ ساهمَت كلّ تلكَ المعطياتِ في بناءِ ثقافتي ولم تقف حركتي المتجدّدة.
الصّورة شكّلت فضاءً واسعًا وأُفقًا حضاريًّا متعدِّدَ المستوياتِ ... لم أنسلخ رغمَ انشغالاتي عن قضايا المجتمعِ والأمةِ والإنسانيةِ ... وكلّ ذلك أسّسَ بناءً فكريًّا وحضاريًّا سعيتُ إليهِ وطوّرتُهُ بالرؤى الإنسانية رغم أننا كمثقفين عرب نعيشُ واحدةً من أسوأ الفتراتِ في تاريخِنا الإنسانيِّ بفعلِ ثوراتٍ لم تكتمل أو أُقصِيَت نتائجُها وغُيِّرَت أهدافُها رغبةً منا أو افتراءً علينا تغيّرت مساراتُ الثوراتِ العربيةِ فضللنا الطريقَ ... الصورة هي أنا والآخر الذات والمتلقي ... حاولتُ أن أحافظَ رغمَ كلّ شيءٍ على إرثٍ حضاريٍّ وفعلٍ ثقافيٍّ ينحازُ للوطنِ والأمةِ والإنسانيةِ مؤثّرًا ومتأثّرًا . حاولتُ من خلالِ إدارةِ وتوثيقِ الفعلِ الثقافيِّ تحليلَ خطابي الثقافي وحريّتي الإبداعيةِ وشكّلَت الصّورةُ شخصيتي الثقافيّةَ ونالت من صحتي ووقتي الكثير ... الصّورةُ عندي كانت ذاتَ تأثيرٍ بالغٍ في تربيةِ الأجيالِ والمهتمين بالصّورةِ وعلى كل المستوى الإعلاميّ الأردنيّ الّذي لا يعترفُ بالآخرَ إلا بالحصولِ على شهادةِ الصّحافةِ والإعلامِ والذي لا يلتفتُ إلى الخبرةِ والمعرفةِ والجهدِ والمثابرة.
في العمل الإبداعيِّ ربما نعيد ما كتبه الآخر ... ربما نوظّف الإبداعات الأخرى في كتابةِ النّصِّ ... في الصّورةِ عالمٌ مختلفٌ ... كلُّ صُوَرِه عملٌ جديدٌ وتجديدٌ... رغم انحيازي إلى الواقع في التصويرِ بأن أكتبَ نصوصَهم بصورهم ... في كل صورةٍ في كلّ فعاليةٍ هناكَ محاولةٌ لكتابةِ نصٍّ بطريقةٍ جيدةٍ وعملٍ إبداعيٍّ مختلفٍ... في الكثيرِ من المواقفِ أحاولُ أن أُعيدَ للصّورةِ قيمتَها ... الصُّورة عملٌ إبداعيّ مستقلّ ترتقي وتتطورُّ مع وعي المثقفين والمبدعين بأهمية الصورة وقيمتها وأثرها الاجتماعي ودلالات الجمالِ وفنيةِ الصّورةِ ... كلُّ الفنونِ الإبداعيةِ بحاجةٍ إلى التصوير لتوثيقها ويعتبرُ العملُ الإبداعي الصورةَ مادةً لتوثيقِ الحياةِ وإنجازِ أيِّ مشروعٍ حضاريٍّ وإبداعيٍّ ... كيف نوثق العزف والرسم والتمثيل؟ ... تتطورُ الأجناسُ الأدبيّةُ والإبداعيةُ ويتطورُ التّصويرُ وأدواتُه وكان لتطويرِ آلاتِ التّصويرِ فضلٌ على المنتجِ الإبداعيِّ للتّصوير. في رحلةِ التّصويرِ أحاولُ الإجابةَ عن كثيرٍ من الأسئلةِ مبتعدًا عن الإطارِ النظريِّ لثقافةِ الصّورِ ... لاعبُ كرةِ القدمِ معنيٌّ بالدِّفاعِ عن المرمى حتى وإن كان مريضًا ربّما يلعبُ رغمَ ظروفِه ويكون معنيًّا بالدِّفاعِ عن اسمِ فريقِه وتحقيقِ النَّصرِ... وأنا معنيٌّ بصيدٍ ثمينٍ من كلِّ رحلةِ تصويرٍ أُعدُّ لها العدسةَ المناسبةَ والمكانَ المناسبَ وإعداداتِ الصورةِ والإضاءةِ في المكان.
الأماكنُ الضيِّقةُ تستفزني ... أبحثُ عن الألوانِ الزاهية المبهجةِ في ملابسِ الذين أحتفلُ بهم ... أقرأُ قبلَ كلِّ أمسيةٍ أو مؤتمرٍ سلبياتِ وإيجابياتِ المكانِ وأبتعدُ عن رجالِ الدولةِ والسياسيينَ و النّخَب لأنني غيرُ معنيّ بالنفاقِ من خلالِ الصورةِ وربما لا أحفَلُ بنشرِ صورِهم إذا دعَت الضرورةُ لتصويرِهم... يومُ التصويرِ أنشغلُ بإعداد العدساتِ وشحنِ بطارية الكاميرا أو بأن يكون معي أكثر من ذاكرةٍ احتياطية للكاميرا ... وزّعتُ صوري على كلِّ وسائلِ الإعلامِ الورقيّةِ ولم يحفل أيٌّ منها بالإشارة لاسمي، وقد أعلمني مديرُ المكتبةِ الوطنيّةِ محمد العبادي بضرورة توثيقها رغمَ صعوبةِ ذلك كيف أُوثقُ مائةَ ألفِ صورة ويحتاج ذلك لأكثر من جهازِ حاسوبٍ لهذه الغايات ... ولا أعتقدُ أنّ بالوطن العربي مراكز إعلامية توثق الصورة.
الصورةُ عندي هي طموحٌ أشارَ إليهِ المؤتمرون في جامعة فيلادلفيا في مؤتمرها الدولي الثاني عشر " ثقافة الصور في الإعلام والاتصال " وصدرت أوراقُ المؤتمرِ وسعِدتُ بتوصياتِ المؤتمرِ وبعدَ عشرِ سنواتٍ من انعقادِ المؤتمرِ لم أَجِد أيّا من التّوصياتِ قد تحقّقت.
أولا : ضرورةُ الاهتمامِ بتوثيقِ الصورةِ في خدمةِ القضايا العربيةِ ونصرتِها ...
العملُ على حمايةِ الإنسانِ من إساءة استخدام الصورة ... وذلك بالتأكيد على أهميةِ الجوانبِ الأخلاقيّةِ والقانونيّةِ " لم تدافع أيّ من الوسائل الإعلامية ولم تعترف مؤسساتٌ وأشخاصٌ بحقِّي في كثيرٍ من الصّورِ ...ولم أجد نقاباتٍ صحفيّة وطنيّةٍ وعربيّةٍ إقليميّةٍ ودوليّةٍ تشيرُ من قريبٍ أو بعيدٍ إلى حقّ الموثِّق والمصوِّر بحملِ اسمِه أو توثيقِه على الصُّور.
كنتُ بعدَ نشرِ أيّ فعاليات وتوثيق صورِها أنتظرُ حوارًا لتطويرِ ذائقتي الفنيّةِ والنقديّةِ وغالبًا ما كان يدور الحوارُ مع الأستاذ عبدالرحيم جداية فيجعلني أكثرَ التزامًا وأَعِدُ في الفعاليّةِ القادمةِ أن أكونَ أكثرَ إبداعًا وتميّزًا كنت دائمًا في حيرة بعد أن تلقيتُ تدريبًا متخصِّصًا في معهد الإعلام الأردني من الدكتورة سلافة الزعبي والمدربة ساندرا زوايدة " أن التقطَ أكبرَ عددٍ من الصُّورِ في الفعاليّةِ الواحدةِ، لأني سأجدني محتاجًا إلى صور جديدة تدعم فكرتي، وإذا فقدتُ ما كنتُ أسعى إليه سيكون من الصعب أن أعود لنفس المكان وأحصلَ على صور بالظروف السابقة خصوصًا في الفعاليات المتخصصة أو المتغيرة.
إن دورةَ التصويرِ جعلت مسؤوليتي أكبر وأصبحتُ صارِمًا في المعايير التي ألتزمُ بها وكنت قبلَها أكثرَ حريّةً وأقلّ التزامًا... وقد أضافت الدورة في معهد الإعلام الأردنيّ لملتقى ألوان الثقافي وأعضائه من الشباب مهاراتِ التّصويرِ الضوئيّ وتصويرِ الفيديو وإنتاج التقاريرِ الإخباريّة والخبرِ المصوّر بشكلٍ عامّ وعلى كل ذلك أعتقدُ جازمًا أنّ الدّور الذي تنهضُ به الصورةُ ما زال غير معترَفٍ به أو ملتفت إليه.
عند التصوير لم ألتفت إلى الجوانبِ السياسيّةِ والاجتماعية والثقافيّة لكن في النشر أضعُ كثيرًا من الضّوابطِ تلك في كل إعادة نشر .. إلا أن السّبق في النشرِ ووصولِ الخبرِ والصورةِ إلى أصحابِها يجعلُني في صراعٍ بين الجودةِ والسبق الإعلامي فأعود إلى كلّ ألبومٍ وأهذّبهُ وربّما ألغيتُ جزءًا منه رغمَ مرارةِ الألمِ التي أعاني منها في عمليةِ التعشيبِ للصورةِ ورغمَ كلِّ ذلكَ ما زلتُ أحتفظُ بكثيرٍ من الصُّورِ التي ربما ليست جيدةً من وجهةِ نظري أو لا تؤدي الغاية المقصودة من نشرها. ولأنني كنت كاتبًا للمقالة والقصّةِ الإخباريِّة والرّواية تداهمني أفكارٌ كثيرةٌ وأحاولُ أن أستخدمَ الصّورَ في كتابةِ نصٍّ إبداعيٍّ ..
انفعالاتُ الصّورةِ و دواخلُ الصورةِ، ما وراءَ الصّورةِ إن المعرفةَ والحصيلةَ الثقافيّةَ وتداخلَ الأجناسِ الأدبيّةِ يجعلني في صراعٍ وتفكيرٍ، هل أعتزلُ الأعمالَ الجديدةَ وأكتبُ روايةَ الصّورةِ؟ وهل تحتملُ روايتي الجديدة" مصور أعمى " كل هذه التناقضات والانفعالات ... ؟ لم أستطع إلّا أن يبقى البابُ مفتوحًا على مصراعيهِ .. علّني أجدُ الطّريق .
س4/ ماذا تفضل الكتابة الأدبية أو التصوير؟ أو كلاهما؟ ولماذا؟
ج/الترحال والبحث والتجديد والمغامرة تجعلني قريبا من الصورة وان كنت احب فن كتابة القصة والرواية الا انني افرح أكثر عندما اكتب نص شعري وأتمنى ان اختم فعل الابداع برواية مصور أعمى.
أجد نفسي في كل ذلك، القصيدة صورة سريعة للقصة، والصورة عمل يوثق كل الانواع الادبية، والصورة نشاط محوره العين والمتلقي، نبضة قلب وضغطة اصبع تختزل الوقت والكلمات، والصورة أيضا تعب جميل تجتمع فية اقطاب ثلاثة: المرسل والمستقبل والكاميرا، الصورة مشروع ثقافي لتوثيق الحياة الثقافية، لكني أجد نفسي بين الصورة والقصة، وأتمنى أن أوفق في كتابة القصة بالصورة، وها أنا أقرأ قصائد لشعراء مبدعين من خلال الصورة التي تحتمل التأويل ولكل صورة قصيدة وحدث، وربما استدعي كل الصور لعمل روائي سأعمل عليه لاحقا بهدوء.
س5/ الأديب محمد الصمادي لاحظت ان هناك الكثير من النقاد والأكاديميين والشعراء وحتى الإعلام من كتب وأشاد عن رحلتك في عالم التصوير الفوتوغرافي، وماشعورك؟ وهل انت راض على ماقدمته؟
ج /وحدهم كانوا قادرين على ان استمر في المزج بين الأنواع الإبداعية فمن القصة الى الصورة اجدهم يسجلون ملاحظاتهم نقدا وارشادا ونصحا فمن أصدقاء من شجعني على الاستمرار في التصوير وخصوصا الإبداعي الثقافي وتوثيق الفعاليات الثقافية وفي كتاب الذي سيصدر قريبا بدعم من وزارة الثقافة الأردنية ان مجمل ما كتب في هذا الكتاب الجديد في الفكرة فهو سيرة ذاتية كتبت بأقلام وإبداع مجموعة من المبدعين والأكاديميين العرب ولا بد من الإشارة الى دعم المبدعين من أصحاب الأقلام والشعراء والنقاد عبر السنوات الماضية ان النشر في الصحف الورقية عن مجموعة من الابداعات يجعلني انحني لهذه الثلة المبدعة في الأردن وعلى امتداد الوطن العربي .
س6/برأيك هل إلتقاط الصورة فن وإبداع ترتكز على أسس ؟ ام أوتيت لأي شخص عادي؟
ج /الصورة كأي عمل ابداعي تنضج بالتجربة والتكرار والمعرفة والاطلااع والتدريب وألان الصورة علم له قواعد ومدارس الا انني اميل الى التجريب في كل الاعمال الإبداعية
تقول الناقدة عهود نائلة في مقالة نشرت في الراي الأردنية " (هو الذي يرى) لمحمد الصمادي.. صورة المشهد ومشهد الصورة - صحيفة الرأي
ثقافة-وفنون/(هو-الذي-يرى)-لمحمد-الصمادي-
صورة-المشهد-ومشهد-الصورة"
لصورة قادرة على توثيق المرئي في المشهد الثقافي، وقد رصدت في المشهد الثقافي في الأردن الكثير من الفعاليات والمؤتمرات بالصورة،، والصورة عندي عين تخلد الزمن وتحفظ الوجوه من الغياب، والصورة شاهد على الحركة الثقافية وتميزها، وأنا سعيد بأن أسجل هذا الكم الكبير من الوثائق خدمة للثقافة والابداع، وسوف أعمل على جمع كل ما قمت به ضمن شريط فيديو في المستقبل للفائدة.
س7/ ما رأيك بالتكريمات الإلكترونية؟ وهل هي محفزة للكاتب ؟
ج/ نعم التكريم الوجاهي وفي المؤتمرات والفعالية الثقافية افضل لكن التكريم الالكتروني حالة فرضتها الظروف والتطور السريع للحياة فلا بأس لها ان منحت على جهد مبدع لانها أصبحت ظاهرة تسودها الفوضى وتمنح الشهادات التقديرية لمن أراد او سعى اليها الا انها ظاهرة موجودة.
س8/ هل لديك اصدارات أدبية ورقية أو إلكترونية مع ذكر أهم عنوان ديوان صدر لك؟ وعن ماذا يحكي؟
ج /الحب للجميع والدعوة عامة"، نصوص أدبية، مؤسسة حمادة، إربد، 1997.
"الأرض الأولى"، نصوص أدبية، مطبعة الروزنا، إربد، 1996.
"شذرات وقطوف"، نصوص أدبية، دار البلسم، الزرقاء، 1996.
"يوميات ميت على هامش الحياة "عام 2013 بدعم من وزارة الثقافة الاردنية ضمن فعاليات عجلون مدينة الثقافة الاردنية
" حنين وسبع اخريات 2016
هو الذي يرى بدعم من وزارة الثقافة 2020
س9/ هل شاركت في معارض خاصة بالتصوير داخل الأردن؟
ج/نعم اكثر من عشرة معارض في الجامعات الأردنية وعلى هامش مؤتمرات اكاديمة في العديد من الجامعات الأردنية ومؤسسات المجتمع المدني.
س10/ ماهو اهم مقال؟ وما اسم الذي كتبه فى حقك يتحدث عن رحلتك مع الصورة؟
ج/من الظلم ان اكتب عن شخص واحد فهذا الحوار أسس واكمل مجموعة من الحوارات والدعم الصحف الأردنية وكتابها في الصفحات الثقافية كان لهم فضل ..الهيئات الثقافية التي شاركت في فعالياتها وزارة الثقافة لدعمها كتابين الأصدقاء الذين يصعب ترتيب أسمائهم كان لهم في حياتي فضل كبير.
س11/ ماذا بخصوص فيروس كورونا هل كان نقمة أو نعمة عليك وعلى إبداعك سواء الكتابة أو التصوير؟
ج/ نعم ولا نعم لان كورونا جعلتنا في عزلتنا نعود الى الكتابة وجمع ما كتبنا ولولا كورةنا ماجمعت سيرتي الذاتية الإبداعية في كتاب هو الذي يرى
الا ان التصوير يحتاج الى وقت كان لكرونا تاثير سلبي علية
تجربة فريدة في التفكير والانطلاق نحو افق جديد .
س12/ بإختصار ماذا تقول عن هذه الأسماء والكلمات ؟ _الدكتور الروائي باديس فوغالي _الأستاذة الشاعرة جميلة سلامة _السلام _الشهرة _التصوير _فلسطين
ج/
_الشاعرة جميلة سلامة // رئيس تحرير موقع الوان للثقافة والفنون شاعرة مجيدة وظاهرة لم تنال الموقع الثقافي العربي الذي يليق بها ونشرت لها في الوان اكثر من الف قصيدة عمودية محكمة ولها فضل على مسيرتي الإبداعية نصحا وارشادا وتقيما لمسيرني الإبداعية.
_الدكتور الروائي باديس فوغالي// صديق تعرفت عليه في مؤتمر إقامة ملتقى اربد الثقافي وثم كانت له كتابات في موقع الوان سلسلة مقالات تزيد عن كتاب ي_بحجم 390 صفحة في مواضيع مختلفة وشرفني بكتابة عن كتابي الأخير هو الذي يرى في مقالاتين لنقد الأدبي.
قراءة في كتاب
هو الذي يرى
لمحمد علي فالح الصمادي 1
بقراءة بسيطة يمكن تلمس الفرق الجوهري بين الصورة الفنية الشعرية,والصورة التسجيلية الفوتوغرافية بسهولة ويسر،ويتجلى ذلك في أن الصورة الفنية سريعة،ومركزة في حين نلفي الصورة الفوتوغرافية جامدة لأن طاقتها التخييلية تستهلكها الرؤية البصرية,وذلك أن العين المجردة الرائية لا تبذل طاقة للتهيؤ،أو التقويض،أو البناء,فإذا ظلت الألوان هي الألوان,والظلال هي الظلال,والأشكال هي الأشكال,والانكسارات هي الانكسارات,وكذا الأجزاء الأخرى المتعددة التي تشكل الهيأة الكلية للصورة,فإن الصورة تظل جامدة لا حركة فيها ولا حياة,إلا إذا ارتبطت ملامح,أو مظاهر هذه الصورة في جزئياتها ,أو في كلها إلى ذكرى حدثت واقعيا في حياة الرائي وحينها فقط تنتهي حدود الصورة الملتقطة,وتنهض عناصر أخرى,هذه العناصر تستمد ,وتتغذى من مسارب الذاكرة ,وقنواتها التي لمجرد ما تسترجع الذكرى تذب الحياة في هذه القنوات,وهنا تتجلى قيمة الصورة الفوتوغرافية .
أما على مستوى تمثل المشهد فإن الصورة التسجيلية تنقل حقيقة المشهد كما هو ,فإذا كان المشهد قبيحا فالصورة تنقله بقبحه,وإذا كان المشهد جميلا فالصورة تنقله بجماله,إلا إذا تعلق الأمر ببعض الظلال التي لايكتشفها إلا الخبير بفن التصوير,أما القبيح في الصورة الفنية سواء أكانت صورة شعرية أو تشكيلية,فإن الأمر يختلف,إذ أن القبيح في الواقع قد يغدو جميلا في الفن,ومن ثم فالقبح في الفن ليس هو القبح الحقيقي,في حين نلفي القبح في الواقع يصير جميلا بأزميل النحات, أوريشة الرسام أو كلمات الشاعر,والأمثلة كثيرة في هذا المجال ,إذ استطاع الشعراء والرسامون تخليد مشاهد كانت تنطق بالقبح.
إضافة إلى أن الصورة الفوتوغرافية )التسجيلية(,تختلف من حيث الوظيفة الفنية عن الصورة الفنية الأخرى,حيث أن الأولى وظيفتها نفعية,أما الثانية فوظيفتها جمالية,بمعنى أن صورة شخص ما ,التي تظهرها الكاميرا أو عين المصورة في مستوى رفيع من الإخراج تجعلنا نهيب بمهارة المصور,وبجودة آلة التصوير,وكذا عملية التحميض ,وغيرها,أما إذا عملت يد الفنان في تشكيل ملامح هذا الشخص,فإن نظرتنا لها تجعلنا نهيب بالجانب الجمالي فيها ,وننسى الملامح الحقيقية,وتقاسيم الوجه,وما إلى ذلك,لأن نظرتنا ليست نظرة نفعية,إنما هي نظرة جمالية.
أما الملاحظة الأخرى فهي اتسام الصورة التسجيلية بالثبات,والنقل الحرفي الأمين للمشهد الملتقط,بحيث لا يستطيع المصور أن يضيف شيئا للمشهد إلا ما يتعلق بعملية الاختيار,التي تتم قبل عملية التصوير,كأن يختار مكانا معينا يحمل ديكورات تستهوي المصور بغرض التعبير عن حالة شعورية معينة مترتبة عن الإعجاب أو الدهشة,أو الإثارة .
استعرت هذا المدخل من دراسة ضمن كتاب لي طبع عام 2010 بدار عالم الكتب الحديث بإربد موسوم بـ دراسات في القصة والرواية تأثيثا لقراءة انطباعية لكتاب الصديق محمد الصمادي الذي أفادني به في شكل PDF إليكترونيا.
تعود معرفتي للفنان محمد الصمادي إلى ذات عام كنت مقيما بأحد فنادق إربد ،واتفق معي الصديق لبروفيسور عبد الرحيم المراشدة على أن يأتيني الأستاذ محمد الصمادي رفقة الدكتور عبد المجيد جرادات،وانتقلنا سويا إلى جامعة جدارا أين التقينا بالأستاذ عبد الرحيم مراشدة وثلة من أساتذة كلية الآداب،ومنها اصطحبني معه الزميل عبد الرحمان إلى بيت هشام التل الذي انتظم ندوة أدبية فكرية مع مأدبة غذاء فاخر ,كان لقاء ثريا جادا وعميقا بحضور شخصيات أدبية وإدارية وقانونية ورجال تعليم ومسؤولين سابقين في قطاعات حيوية بالأردن،حينها تعرفت على محمد الصمادي كان يحمل كاميرته بعناية فائقة وينتقل كالطيف الشفاف من مكان إلى مكان ومن زاوية إلى أخرى صامتا غير ناطق ،يحدث عدسته وفقط،ثم ينتقل إلى زاوية أخرى وهكذا دواليك،كان منشغلا انشغالا عميقا بمحاورة الحاضرين بلغته الخاصة التي لايفقهها إلا هو،أو حين تنهض الصورة الملتقطة لأحد الحاضرين الذي لم يكن منتبها فترحل العدوى الجمالية المدهشة إلى كيانه ووجدانه ،ويشعر حينها أنه لأول مرة يكتشف ملامحه وقسماته على حين غفلة منه ....
ج2/
قراءة في كتاب
هو الذي يرى
لمحمد علي فالح الصمادي الجزء الثاني والأخير
فالصورة عند محمد الصمادي ليست ترصدا مشهديا معينا يمكن التقاطه بعدسة كاميرته كما يعمد المصورون المحترفون وغير المحترفين على حد سواء،لكنها عنده محاورة وكتابة،وحفر،وممارسة جمالية تتغذى من أحاسيسه ومشاعره حين يلحظ أن ثمة ما يدعو إلى الانتقال من الحالة الماثلة إلى حالة الصورة المتخيلة أو المفترضة ذهنيا،فإذا كانت أداة النحات والمثال الأزميل،وأداة الشاعر الكلمة،وأداة الفنان التشكيلي الريشة،فإن أداة محمد الصمادي الصورة،فهو يعبر بها ،وينسج بها الحكايات والأحداث،ويبدع بها كما يبدع في نصوصه الشعرية والقصصية شخوصه القصصيه وفيوضاته الوجدانية.
ماهر في التقاط صور الأشخاص الذين ينتقيهم من بين الحضور في وضعيات مختلفة ودون إشعارهم،وبغير تأثيث لحالاتهم،إذا يباغتهم من حيث لايشعرون،فإذا طلعت الصورة إلى النور ووصلت أصحابها،لايعرفون حتى متى وكيف تم التقاطها،إذ تطلع عامر بالحياة ،ممهورة بالعفوية،تنطق بسحرها المتوحد فيها دون تكلف أو تواطأ مع الحركة واللحظة.
ينهض الكتاب ببعض مقالاته،وتصريحاته الإعلامية،والكثير من الشهادات التي تجلي موهبته في صناعة الصور وإنجازها بطريقة مدهشة تسر أصحابها والناظرين،إضافة إلى قراءات نقدية لبعض مجاميعه القصصية والشعرية ،وحكايات بعض الصور الاستثنائية التي أدهشت المتلقين حين رؤيتها تحيل إلى أزمنة وأمكنة مستمطرة من ذكريات طرية وسخية بالتفاعل والأحداث،ولقد حفل بشهادات واعترافات من عرفوه عن كثب، وعاشوا معه لحظات التفاعل مع التصوير والصورة ،وكيف يتعامل مع الكاميرا،فيقترب ،ويبتعد،ويدنو تارة أخرى حتى يوشك أن يلامس قسمات منتقيه من الرجال والنساء،ثم ينأى تارة أخرى حتى تستوي له الرؤية العدسية،وهو في كل هذه الوضعيات التي تجعله متناغما في انحناءة بسيطة وترصد دقيق ينهض بوظيفة إخراجية تيسر له التمثل الروحي والثقافي والاجتماعي والوجداني للصورة المنتقاة متجاوزا حالة التصوير العادية.
وقد طعم الكتاب بنصوص شعرية لشعراء من أقطار عربية مختلفة ،زاروا الأردن إثر فاعليات ثقافية وملتقيات علمية واعترافات نوهت بتجربته الفنية الثرية،وتمنيت لو أنها أدرجت في قسم خاص بدل ضمها إلى القراءات النقدية والشهادات المنوهة بأصالة الفنان وفنه،والواقع أن هذه الاعترافات والشهادات والقراءات،تشكل مع بعضها البعض تجربة فنية رصدا وتوثيقا ونطقا جماليا محمولا على تهويمات وتمثلات تحفر أثلاما في الذاكرة وتخدش سكونها وهدوءها،ونظرا لثراء هذه التجربة النوعية التي تكاد تتفرد بخصوصيتها في الوطن العربي فإن الطلبة والباحثين مدعوون إلى الانتباه إلى هذه التجربة لإنجاز منجزات علمية وأكاديمية من زوايا مختلفة،وتحضير رسائل علمية نظرا لتميزها وجدتها وأصالتها،فهذه التجربة قد تجاوزت حسب تقديري الأنواع الأدبية التقليدية بإضافة نوع جديد وهو التصوير الفني للحظة التي قد تتبدد أو تتقادم أو تهمل أو تنسى لكن الصورة التي وثقتها تمنحها عذب التجدد وبعض الخلود.
واقترح على الأستاذ محمد الصمادي وبالتنسيق مع هيآت ثقافية وسياحية أن يبادر بإنجاز دليل خاص يرصد فيه كل ما تزخر به المملكة الأردنية من ثراء وتنوع في المجال الثقافي والسياحي مع إشارات وتعليقات توصيفية وتعريفية تحت مسمى الحياة الثقافية والسياحية في المملكة الأردنية في صور
أو صور للحياة الثقافية والسياحية في المملكة الأردنية
أ.د. باديس فوغالي الجزائر.
_الشهرة // فهي مغرية وجميلة وتنجز للمستقبل إنجازات إعلامية متعددة الشهرة تتويج لمسيرة إبداعية.
_التصوير // رحلة لا تنتهي.
_فلسطين// فلسطين إسلامية عربية تجري منا مجرى الدم عصية على التطبيع والخيانة ستبقى اغلى ارض فقدناه وستعود مكرمة والى أهلها كل الوفاء والمحبة.
س13/ هل هناك كلمة اخيرة؟
ج/ شكرا لكل من طوقني بفضل والشكر الى الجزائر التي احب واعشق والى أصدقائي فيها
وشكرا للكاتبة والإعلامية سامية بن أحمد
****
الحوار تحت اعداد وإشراف الأستاذة سامية بن أحمد
من الجزائر
بتاريخ //26 جانفي 2021
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع 'ألوان للثقافة والفنون' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .



اختر هنا لادخال التعليق

الاسم
التعليق
أدخل الرقم السري